السيد محمد حسين الطهراني

9

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الطرق والمذاهب التي وضعوها نصب أعينهم ثمّ قارنوها مع أحكام القرآن من الكسب والتجارة والنكاح والعبادة والصلاة والصيام والحجّ والجهاد والقوانين التوحيديّة والبيانات العرفانيّة والمواعظ الأخلاقيّة والتعاليم العمليّة ، لرأوا بامّ أعينهم أنّ الإسلام هو الأفضل بكثير والأرفع والأسمى والأرقى ، لأنّه يوصل البشر إلى تكاملهم الإنسانيّ بأقصر طريق ، ويخطو في توظيف قوي الإنسان وطاقاته باسس حكيمه راسخة . الثاني . أنّه يبشّر المؤمنين والمعتقدين بالحضرة الإلهيّة والمعترفين بالرسالة والمقرّين بالولاية بأنّ الخالق المنّان قد كتب لهم الأجر والثواب الجزيل جزاء جهدهم المتواصل وسعيهم الجادّ وجهدهم في العمل والسلوك للوصول إلى النجاح والنجاة والخلاص من هواجس النفس ونيل الدرجات العالية والمقامات السامية . فالقرآن إذاً ، هو . كتاب بشارة وأمل وسرور وتوفيق . الثالث . أنّه يُحذّر منكري الخالق والرسالة والولاية ، وبالتالي منكري الآخرة ويوم الثواب والعقاب ، ويخوّفهم من العذاب الأليم العسير جزاء كفرهم وعقاب عدم إيمانهم . لذا يُعدّ القرآن كتاب تحذيرٍ وإنذار وتنبيهٍ وإيقاظ . فالقرآن كتاب أمل وبشارة ، وكتاب إنذار وتخويف ، في نفس الوقت الذي يُعدّ برنامجاً لحركة الإنسان ، بل هو أقوم البرامج وصولًا إلى أصدق الأديان وأصحّ المناهج والتطلّعات . ونجد لهذه المطالب الثلاثة أمثلة كثيرة في القرآن الكريم ، كما في صدر سورة النمل . طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ، هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ